الصفحة الأولى > الشرق الأوسط

تحليل اخباري : هل سينجح عباس في انتزاع اعتراف أمريكي بدولة فلسطينية؟

09:01:57 13-10-2010 | Arabic. News. Cn

غزة 12 اكتوبر 2010 (شينخوا) استبعد محللون ومراقبون فلسطينيون أن تنطلق محادثات السلام المباشرة بين مع اسرائيل قريبا خاصة بعد أن رفضت السلطة الوطنية عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتجميد الاستيطان مقابل اعتراف بيهودية دولة إسرائيل .

وتتحدث القيادة الفلسطينية في الآونة صراحة عن أن لديها رزمة من "البدائل" العملية في حال لم تنجح مساعي الادارة الأمريكية باتجاه الضغط على إسرائيل لاحترام التزاماتها ووقف أنشطتها الاستيطانية.

وقال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) عضو الوفد الفلسطيني المفاوض ، ان السلطة الفلسطينية ستضطر لاستخدام هذه "الخيارات والبدائل" بعد انتهاء مهلة قدرها شهر منحتها لجنة متابعة مبادرة السلام العربية للولايات المتحدة لإعادة تقييم الوضع وإقناع إسرائيل بوقف الاستيطان.

وفي حال فشل الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بتغيير سياستها ووقف الاستيطان خلال المهلة ، فإن القادة العرب والفلسطينيين سيطلبون اعترافا أمريكيا بدولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية ، بحسب مسئولين فلسطينيين .

ويقول محللون سياسيون ومراقبون فلسطينيون ، إن الولايات المتحدة الأمريكية حليفة إسرائيل الإستراتيجية في المنطقة لن تتخذ أي قرار من شأنه تدمير تلك العلاقة الفريدة من نوعها، وستسعى في الوقت ذاته لإرضاء أصدقائها من العرب من خلال مواصلة مسار التفاوض الإسرائيلي الفلسطيني.

ورأى الدكتور أحمد رأفت أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح في نابلس بالضفة الغربية ، أنه من الصعب نجاح المراهنة على انتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية لأن هناك إستراتيجية أمريكية في المنطقة.

وأضاف رأفت في تصريح لوكالة أنباء (شينخوا) ، أن ما يهم الإدارة الأمريكية في الوقت الراهن المفاوضات المباشرة وليس حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لأن لديها قضايا داخلية تتعلق بانتخابات الكونجرس مطلع الشهر القادم وهو ما يفسر مطالبة أمريكا بتجميد الاستيطان لمدة شهرين.

وتابع رأفت، " أعتقد أنه لا يمكن أن تحصل السلطة الفلسطينية على اعتراف أمريكي بإقامة الدولة ضمن حدود عام 1967، خاصة وأن هناك تفاصيل في المفاوضات تتمثل بوجود كتل استيطانية إسرائيلية وعدم اتفاق على الحدود، وكذلك مسألة المياه ، والقدس (..) لذلك فإنه من شبه المستحيل الحصول على تعهد أمريكي بالاعتراف بالدولة فلسطينية".

وترفض القيادة الفلسطينية الاستمرار في المفاوضات التي أطلقتها الإدارة الأمريكية مع إسرائيل في الثاني من الشهر الماضي قبل الوقف الكامل للنشاط الاستيطاني.

وجاء موقف الفلسطينيين في ظل عدم إصدار إسرائيل اعلانا رسميا بتمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني الذي اتخذته في نوفمبر الماضي وانتهى العمل به في 26 سبتمبر الماضي على الرغم من الضغوط الأمريكية والدولية الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين.

وأيدت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية خلال اجتماعها يوم الجمعة الماضية في مدينة سرت الليبية موقف القيادة الفلسطينية على أن تعطي الإدارة الأمريكية فرصة شهر لتقييم الموقف وإعادة الأمور إلى طبيعتها.

ويقول هانى حبيب الكاتب والمحلل السياسي في غزة، "يبدو أنه ليس أمام الرئيس عباس سوى التوجه إلى وضع القضية الفلسطينية برمتها على طاولة مجلس الأمن الدولي".

ويضيف حبيب، في اتصال مع (شينخوا) أن هناك الكثير من القيود التي تجعل من هذا الأمر غير قابل للتحفظ خصوصا مع وضع الإدارة الأمريكية التي تتوجه إلى انتخابات الكونجرس النصفية وقدرتها على أن تضغط على الجانب الإسرائيلي واستخدام حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن .

وتوقع حبيب، أن تكون هناك فرصة لكي "يجتمع الرأي العام الدولي على ضرورة أن تكون القضية الفلسطينية على طاولة مجلس الأمن ولكن بمنحى آخر".

وبعيدا عن استخدام البدائل السياسية لإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي، فإن الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية لديهم آراء متضاربة تجاه هذه القضية، فالبعض يرى أن العودة للعمل المسلح هو الخيار الأفضل، بينما يرى البعض الآخر بان الحل سيكون موجودا في أروقة مجلس الأمن الدولي. وكان القيادي في حركة (حماس) محمود الزهار قد طلب من الرئيس عباس أن ينهي المفاوضات مع إسرائيل وأن يمنح الفرصة "لرجال المقاومة" لتحرير الضفة الغربية كما فعلوا في قطاع غزة. وانسحبت إسرائيل من مستوطناتها في قطاع غزة بشكل أحادي الجانب عام 2005، فيما سيطرت حركة (حماس) على القطاع بعد استيلائها على مؤسسات السلطة الفلسطينية فيه بالقوة منتصف يونيو عام 2007. وتقول الدكتورة مها المصري أستاذة العلوم السياسية في جامعة النجاح ، إن هناك إجماعا في السلطة الفلسطينية على أن الخيار المطروح حاليا هو الذي كان الشارع الفلسطيني ينتظر سماعه وهو الحصول على اعتراف من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أو من قبل مجلس الأمن بدولة فلسطينية أو عرض القضية على الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتضيف المصري، لـ(شينخوا) أن الجميع كان يراهن على حل السلطة الفلسطينية "لكن ذلك لا يؤخر ولا يقدم لأنه خيار غير مجدي وطرحه لا يعود بالإيجاب على حقوق الشعب الفلسطيني".

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى